
كشف السياسي المصري حسام بدراوي، أحد الشخصيات البارزة في الحياة السياسية قبل ثورة 25 يناير، عن حديثه مع جمال مبارك نجل الرئيس الأسبق حسني مبارك في 20 يناير 2011، قبل أيام قليلة من اندلاع الأحداث التاريخية التي هزت مصر.
وأوضح بدراوي أن جمال مبارك طمأنه قائلاً: “ما حدث في تونس لن يحدث في مصر”، في إشارة إلى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، والتي كانت تثير القلق بين القيادات السياسية في المنطقة آنذاك.
وأشار بدراوي في تصريحات صحفية إلى أن هذه الكلمات كانت محاولة لتهدئة المخاوف بين بعض القيادات السياسية، إلا أن الأحداث أثبتت أن الوضع في مصر كان متأزماً بشكل مشابه لما حدث في تونس، وأن الشعب المصري كان على استعداد للتعبير عن مطالبه في الشارع، وهو ما أدى لاحقاً إلى انطلاق ثورة 25 يناير التي شكلت نقطة تحول تاريخية في البلاد.
وأكد بدراوي أن هذه الواقعة تعكس طبيعة التواصل بين رموز النظام السابق والقيادات السياسية، ودرجة الثقة التي كانوا يتمتعون بها في قدرة النظام على التعامل مع الضغوط الشعبية.
وأضاف أن ما حدث في مصر عام 2011 جاء نتيجة تراكمات اجتماعية وسياسية واقتصادية عدة، وأن تجاهل التحذيرات والمظاهر الاحتجاجية أظهر فجوة كبيرة بين السلطة والمواطنين، مؤكداً أن التاريخ دائمًا يترك دروساً يجب الاستفادة منها لتجنب الأخطاء نفسها في المستقبل.






